الشيخ محمد اليعقوبي
114
فقه المشاركة في السلطة
ب - إن جواز الدخول في الولاية متوقف على إذن صاحب الحق ، ولم يرد شيء من ذلك في الروايات على كثرتها فقد يعد ذلك دليلًا على عدم شمول الرخصة للمورد . ت - عدم السنخية بين مصلحة الأمر والنهي الراجعة إلى إقامة أمر الدين ومصالح العباد المذكورة في روايات الرخصة الراجعة إلى الإشفاق عليهم ورعايتهم فيمكن تصور صدور الرخصة في الثاني دون الأول فضلًا عن ادعاء الأولوية لأن منكر الولاية للجائر قد يكون أعظم من المنكر المراد النهي عنه . قال السيد الخميني قدس سرّه : ( ( على هذا الاحتمال - أي لزوم الأخذ بالقدر المتيقن - لا يصح إلغاء الخصوصية بالنسبة إلى مطلق المصلحة ، ولا دعوى الأولوية القطعية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) ) « 1 » . أقول : يمكن إيقاع التصالح بين الفريقين بشمول الرخصة لموارد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الداخلة في عنوان المورد الأول - أي ما فيه مصلحة العباد - دون غيرها ، فنفي شمول الدليل مطلقاً محل إشكال ؛ لصحته بالمقدار المذكور .
--> ( 1 ) المكاسب المحرمة : 2 / 205 .